رئاسة الطائفة الإنجيلية بمصر تنظم لقاءا روحيا "إنه وقت لهزيمة العمالقة في زمن كورونا"

 

 

نظمت الطائفة الإنجيلية بمصر برئاسة، الدكتور القس أندريه زكي، لقاءًا روحيًا مساء الخميس بعنوان "إنه وقت لهزيمة العمالقة (الانتصار في زمن كورونا)"، حاضر خلاله الدكتور القس مايكل يوسف مؤسس قناة الملكوت، من خلال وسيط التواصل الإلكتروني "زووم".

التكنولوجيا والخدمة

Michael_Youssef.jpg 

قال الدكتور القس الدكتور القس مايكل يوسف، إنه "سمعت من الصديق الراحل الدكتور القس صموئيل حبيب منذ 30 عاما أن الدكتور أندريه قائدا رائعا ثم من الصديق العزيز دكتور رامز عطا الله، وممتن للرب من المشاركة في الخدمة معا".

وأضاف أنه "قبل أبدأ في رسالتي كنت أفكر في زووم والتنكولوجيا والرسائل، ففي عام 1969 كنت أعيش في سيدني بأستراليا، حاولت التكلم مع أخي في القاهرة، كان يجب أن نحجز وقت المكالمة قبلها بـ24 ساعة وتذهب المكالمة من سيدني إلى لندن ثم إلى القاهرة، ونشكر الله على التكنولوجيا حيث نتحدث جميعا الآن معا في هذه اللحظة".

وتابع: "كنت أفكر في كورونا، أمريكا فقط فيها أكثر من 5 مليون شخص مصابين ومات أكثر من 170 ألف شخص بالكورونا، وفكرت في حياتي الشخصية التي واجهتها في 72 عاما هي كل عمري، وأنا مؤمن أن كل واحد منا لديه تحدي في حياتي، الكورونا ليست الشيء الأول الذي يواجهنا، لكن هؤلاء العمالقة (المشكلات) مصممون ليهزأون بنا ويحبطوننا، وليمنعوننا من تحقيق إنجازات عظيمة للرب، وأنتم تعرفون ذلك أكثر مني".

جلياط العملاق وداود الشاب الصغير

وأشار القس مايكل إلى أن جلياط استمر بالاستهزاء بشعب الرب، حتى ظهر شاب صغير، أمن أن إلهه أعظم لذلك أريد ان أشرح لكم مقدما، مهما كان العمالقة في حياتكم سواء مرض، أو ضعف يثبط العزيمة باستمرار أو عوائق تحبط أو ماضي يطارد أو شخص يضايقك".

وأوضح أن الكتاب المقدس لفت إلى أن جلياط يوما بعض يوما كان يأتي هذا العملاق ويستهزأ بشعب الرب ولم يستطع أحد مواجهته حتى ظهر داود وواجهه، وأضاف أنه ربما يقول البعض إن في أمريكا لا يوجد هؤلاء العمالقة لكن "صدقوني أنهم هنا بكثرة، وإن لم نتعلم كيف نهزمهم، سيستخدمهم الشيطان ليحبطنا ويهزمنا، سواء هؤلاء العمالقة الخوف والتوتر والقلق، مهما كان هؤلاء العمالقة، فهم غرضهم واحد هو أن نكون قادة غير فعالين في كنيسة المسيح".

كيف نهزم هؤلاء العمالقة؟

وأشار يوسف في إجابته على هذا السؤال إلى أنه منذ سنوات أحضر مدرس بمدارس الأحد عملاق بشكل طبيعي وسأل أطفال في سن 9 سنوات كيف تهزمونه؟ أجاب طفل صغير بأنه سيتصل بالشرطة.

وعاد مايكل لقصة جلياط الذي كان يهزأ ويضايق شعب الرب، موضحا أن هذا الجيش العملاق جعل كل جيش الله غير فعال إلى أن جاء شاب وراعي صغير وهزمه، ولم تكن هناك كاميرات تلفزيون لتغطي هذا الحدث، وأشار إلى أن هذا العملاق في الكتاب المقدس هو نموذج للشيطان، وهذا نموذج للمعركة بين الله والشيطان، ومهما كان جلياط في حياتك فهو بطل للشيطان أما داود فهو بطل للرب مثلك تماما فأنت بطل للمسيح يسوع، فقد هُزم جلياط وقُتل، وانتصر داود وأنت تنتصر أيضا، وداود هو المبشر بالرب، والمسيح قضى على الشيطان بقيامته المجيدة.

وأوضح القس مايكل أن داود وضع حجر بالمقلاع وانتصر، والرب يسوع على الصليب هشم رأس الشيطان، وهو الذي يهشم رأس كل عملاق يضايقك في حياتك، وأشار إلى أن المشكلة في أن البعض من أبناء الله لا يعرفون هذه الحقيقة والبعض ينساها، ثم يواجهون مشاكلهم وينسون أن بجانبنا يسوع المسيح القائم من الأموات، والذي حطم قوة الخطية والشيطان، وهزم رأس الشيطان كما وعد في سفر التكوين الاصحاح الثالث.

نرى البشر كما يراهم الله

وأوضح القس مايكل يوسف أنه لن نفهم البشر أبدًا، ما لم نراهم كما يراهم الله، وما لم نراهم كخليقة الله، لن نفهم البشر، ما لم ندرك إن لديهم مسؤولية تجاه خالقهم والأمم والمجتمعات والجماعات وحتى الكنائس ستتفتت ما لم نفهم هذا المنظور الصحيح لذا يبدأ داود بعظمة الله الفائقة.

وأضاف أنه في كل السنوات التي عشت هنا لم أرى مشاكل أسوأ من الوقت الحالي، مشاكل سياسية واقتصادية واجتماعية أو الخاصة بالعلاقات، وتساءل: لماذا لا نحاول أن نفهم الإنسان بمشاكله دون أن نحاول أن نفهم الله وغرضه؟ وأجاب: "اتحدث بوجهة نظر الغرب لأني أعيش هنا منذ 51 عاما، وكثيونر يركزون هنا على كيف نحل مشاكلنا لكن يستبعدون الله الوحيد القادر على حل مشاكلنا، وسوف نفهم الإنسان والإنسانية فهما صحيا، إذا فهمنا عظمة الله يجب أن نبدأ بالله قبل الإنسان، نبدأ بإله القوة قبل المشاكل، وسوف يعطيك الله المنظور السليم والإجابة السليمة".

وأشار إلى أنه "ربما يعرف البعض أني درست علم الأنثربولجي، وهي كلمة يونانية معناها علم دراسة الإنسان"، موضحا أنه في السبعينات "شعرت إني أعيش في غرفة مظلمة أبحث عن قطة سوداء غير موجودة، لو بدأت بالتركيز على البشر ولا تبدأ بعظمة الله الخالق تبدأ الأمور تسوء". ولفت إلى أن كثير من الكنائس والمسيحيين يبدأون بفحص المشاكل ثم يعملون جاهدين لإيجاد الحلول، سواء في العلاقات أو الخدمة، لذلك بدأ داود بالله.

وأضاف مايكل أنه لايجب أن تستلم لمخاوف ولا للهزيمة، داود قال هذا من اختبار مباشر، وما تريد أن تفعله أبدأ المناداة على بعض الأسماء، لا تنادي أسماء أعداءك بل نادي على الله، وأوضح أن البعض منكم محبطون الآن، ويشعرون بالهزيمة الآن، والبعض مكتئب، فقط أدعو باسم الرب ولا تتوقف عن الدعاء حتى يستجيب لك من السماء، يوجد سلطان في اسم الرب يسوع وقوة ونصرة ورحمة ونعمة كذلك، لكن داود كان يقول أكثر من ذلك: إذا نظرت لهذه الخليقة وترى عظمتها وبهائها فانت ترى صورة تقريبية من مجد السماء الحقيقي.

ضعف الإيمان

يقول دكتور يوسف إنه "أتى داود للمعركة وقال لجلياط: من هو هذا الفلسطيني الذي يعاير إلهي؟ إلا أن إخوته حاول إخوته أن يوقفوه، أليس هذا الحال كل مرة مع من يملكون روح عدم الايمان؟ دائما يحاولون أن يوقفوك في الرؤية التي أعطاها الله لك، لم يسمع داود لإخوته ولا تسمع لهم، كلما حاولوا إيقاف عمل الله ستقول إلهي أعظم منكم".

وتابع: "خلال 72 سنة واجهت منتقدين، كل واحد منهم حاول إيقاف رؤية الله، وتأتي هذه الانتقادات من الأصدقاء وأفراد العائلة، أو من عائلة الله، أو من قادة الكنيسة، والكثير من أناس بلا أخلاق يريدون أن ياتوا بالفساد لكنيسة الرب، لكن أؤمن أن الله يريدك منتصرا"، وضرب نموذجا بالبابا أثناسيوس الذي واجه الهراطقة بمفرده وخاصة الأريوسية، وذات مرة قالوا له: العالم كله ضدك. وقال: حسنا أثناسيوس أيضا ضد العالم. وأضاف هذا ما يقوله داود لنا اليوم، مهما كان التحدي أؤمن أن الوقت الآن حاسم في التاريخ ووقت البقية الأمينة للرب.

وقال إنه "أسمع البعض يقول إن الله لا يحبنا ولا يهتم لشأننا، بل أنت فقط لا تحب الطريقة التي يهتم بك بها، أحبائي ما أغبانا فأن نخلق تعريف لأنفسنا ونرفض تعريف الخالق لنا، فقد حاول كثيرين وضع تعريف لإنسان ورفضوا تعريف الرب لنا".

وقال إن العلمانيين في الغرب يريدون حذف الله من حياتنا وإذا حدث ذلك سنكون مثل الحيوانات المفترسة، يتسامحون عن أشياء لا تتسامح الحيوانات نفسها فيها، ولهذا أرسل الله ابنه الوحيد ليخلصنا من جهلنا وتمردنا، ومن يحبون المسيح سيرثون ميراث المسيح

زمن الكورونا عجيب

Dr. Andrea.jpg

وقال الدكتور القس أندريه زكي من القس نادي لبيب رئيس سنودس النيل الإنجيلي أن يصلي في بداية اللقاء، وأوضح زكي أن "زمن الكورونا عجيب، واجهنا الكثير من التحديات، اجتزنا مرحلة ولازال هناك مرحلة أخرى، والموت كان قريبا، وكان هناك خوف كبير، وكان لنا فرصة للقاء أكثر من مرة، ونحن في هذه المرة على قناة الملكوت".

وأضاف زكي أن "الدكتور القس مايكل يوسف، مصري يعيش في أمريكا، ومؤسس لقناة الملكوت ومؤسس لكنيسة التلاميذ في أطالنطا، وهو صديق وأخ أكبر ومرشد روحي لي، هو يعشق مصر ومستعد لتقديم كل الدعم لبلده".

وتابع: "موضوع اليوم هو هزيمة العمالة في زمن الكورونا، وبالاتكال على نعمة الله، والكلمة المقدسة نستطيع أن نهزم العمالقة الكلمة المقدسة".

وقال الدكتور القس أندريه زكي إن المحاضرة "رسالة ميسزة أعطني رؤية مختلفة، فقد كنت أركز على المشكلات وتقديم حلول، ولا أرى الأمور من خلال الواقع، ولكن المحاظرة أظهرت كيف آراها من خلال رؤية الله، فهو زمن هزيمة العمالقة وزمن الانتصار بالرب والاتكال عليه".

وقال الدكتور القس أندريه زكي إن "القس الدكتور مايكل يوسف أخذنا لأرض جديدة وفهم جديد، تأثرت كثيرا بهذا اللقاء ويعبر عن وجهة نظر مقتنعين بها ونؤيدها تماما".