مجلس كنائس الشرق الأوسط يدين جرائم العنف ضد الأبرياء في فرنسا

 

 

أدان مجلس كنائس الشرق الأوسط الجرائم النكراء التي شهدتها فرنسا في الأيام الأخيرة، وقال في بيان إنّ "العنف جريمة ضد اللّه والإنسانيّة فكيف إذا أتى متلبّسًا الدين خيارًا تبريريًّا بما يُناقِض رسالة كل الأديان القائمة على المحبّة والسلام والتعاضد و الإقرار بالحقّ بالاختلاف والتّفاعُل مع التنوّع كغِنى في الإرث الحضاري!". 
وأضاف البيان الذي صدر الجمعة أنه "صُعِقنا كما كلّ العالم بعودة مدمِّرة إلى خطاب الكراهيّة واستنفار الغرائز والإمعان في تعميم الخوف وارتكاب مجازر بشعة بحقّ الأبرياء، بما يتنافى مع كلّ العقائد الدينيّة والقوانين الوضعيّة والالتزام الأخلاقيّ بصون حريّة المعتقد ربطًا بحرّية الضمير، ما يستدعي من كل العالم بمرجعيّاته الدينيّة والسياسيّة والأكاديميّة والإعلاميّة والتربويّة تزخيم المواجهة مع الإرهاب والتطرّف، وتسييد لُغَة الحوار والمحبّة وانتهاج الإعتدال نَسَقَ إيمان ونمط عيش بوصَلتُه الكرامة الانسانيّة حيث المواطنة الحاضنة للتنوّع تنتصر على كلّ مسارات الإقصَاء والعزل والإلغاء". 
وتابع البيان: "وإذ أكدّ مجلس كنائس الشرق الأوسط أنّه على تواصل مع شركائه على امتداد الخارطة المحلية والإقليميّة والدوليّة بغية التفكير العميق في تنسيق آليات مواجهة الإرهاب والتطرّف بكل أشكاله، وتفويق روحيّة الأخوّة الإنسانيّة والعيش الواحد، فإننا ندعو إلى نبذ خطاب الكراهيّة ورفض منطق كلِّ عُنف، والمثابرة على رفع مستوى التأهّب في مواجهة هذين الخطاب والمنطق، وذلك بتفعيل منصّات التوعية في المناهج التربويّة ووسائل الإعلام والتواصل الإجتماعي، والتوجيهات الدينيّة بما ينزع فتيل الصراعات، وهذا يقتضي تشكيل لجان محليّة وإقليميّة ودوليّة تضع على الطاولة سياسات عامّة وقائيّة استباقيّة من العنف الديني بدل الإكتفاء حصرًا بردّات فعل الإدانة".