لجنة التعليم بالكنيسة القبطية الكاثوليكية: فترة الحيض وما بعد الولادة لا تمنع المرأة من التناول

 

 

 أصدرت مطرانية الإسماعيلية (شمال شرق مصر) للأقباط الكاثوليك، بيانًا بشأن "تعليم الكنيسة الكاثوليكية حول تناول المرأة"، مشيرا إلى كرامة الجسد البشري وكرامة كل إنسان(رجل وامرأة)، ويأتي هذا بعد جدال دار على مواقع التواصل الاجتماعي بمصر، بشأن منع المرأة من التناول خلال وقت الطمث، ومناداة البعض بمنعها من التناول.
وقال البيان إن "التعليم المسيحي الكاثوليكي حول كرامة الإنسان (رجل وامرأة) ينطلق من الإعلان الإلهي بالخلق فارجل والمرأة متساويان في الكرامة بطبيعتهم الإنسانية، "خلق الله الإنسان على صورته، ذكرا وأنثى خلقهم" (تك27/ 1). ويشتركان معًا في الإنجاب والتناسل، وذلك باتحاد جسدهما في العلاقة الحميمة المقدسة في سر الزواج المقدس كوصية إلهية، "وباركهما وقال لهم: اثمروا واكثروا واملأوا الأرض" (تك28/ 1) 
وأوضح البيان أنه حينما تعلم الكنيسة عن كرامة الإنسان فإنها تقصد كل الإنسان، أي جسدًا ونفسًا وروحًا، فجسد (الرجل والمرأة) شريك أساسا في كرامة الإنسان. فهو مقدس في حلقه بمزج الأعضاء معًا، متناسق، صانعا نموًا. هو "هيكل ومسكن الروح القدس" (اكو16/ 3)، لا تنجسه إلا الخطيئة وحدها. في المسيح صار الكل مبررًا، لم يعد الميت والأبرص ولا نازفة الدماء أنجاسًأ حيث تعامل المسيح معهم وشفاهم بلمسته الإلهية.
وأشار البيان إن قمة العبادة المسيحية تتجلى في القداس الإلهي، تقديم القرابين، شركة الكنيسة (رجالًا ونساءً، شيوخا وأطفالًا) والتي تتحول، ذبيحة إلهية لغفران خطايانا، لأجلنا جميعًا. عطية مجانية يهبها، كل حين، حمل الله الحامل خطايا العالم حين قال: "خذوا كلوا، هذا جسدي، خذوا اشربوا منه كلكم هو دمي، دم العهد الجديد الذي يُهراق عنكم وعن الناس أجمعين". (مت 26/ 28- 28).
وتابع البيان الذي تم توقيعه باسم لجنة التعليم المسيحي ببطريركية الأقباط الكاثوليك: "تعلم الكنيسة الكاثوليكية أن المرأة كالرجل لها كل الحق في التناول من الجسد المقدس في كل وقت ولا تمنعها فترة الحيض أو أيام ما بعد الولادة. فلا ينجس الإنسان إلا الخطيئة التي تزول بسر الاعتراف والمصالحة، بالتوبة والغفران".